مهدي خداميان الآراني

125

الصحيح في فضل البكاء الحسيني

الفصل الثالث : بكاء الملائكة على الإمام الحسين عليه السلام ما أعظم مصيبة الحسين عليه السلام ! حتّى أنّها أبكت الجنّ كما أبكت الإنس ، وأبكت ملائكة السماوات السبع . وبكاء الملائكة ليس كبكائنا محدود بزمانٍ معيّن ، إنّه بكاء أبدي لا ينتهي ، فهم لا يمكنهم نسيان واقعة بهذه المظلومية أبداً . وهذا هو سرّ خلود وبقاء هذه المظلومية على مرّ التاريخ ، فما أكثر ما جرت من ويلات ومصائب على الأفراد على طول تاريخ البشرية ، ولكن ليست كيوم كربلاء كما قال الإمام الحسن عليه السلام : « لا يوم كيومك يا أبا عبد اللَّه » . « 1 » انظر كم هو عظيم مقام الحسين عليه السلام عند اللَّه حتّى أمر ملائكته بالبكاء عليه ، وكيف لا تبكيه وهو بضعة المصطفى ، ومن بشّرت الملائكة بمولده ، والمدّخر ليومه ذاك ؟ حتّى أعاد الإسلام إلى صفائه بعد اعوجاج حكّامه ، فأخلده اللَّه تعالى بأن أبكى عليه ملائكته إلى يوم القيامة . شخص تبكيه الملائكة كيف يبخل الناس بدموعهم عليه ؟ ولا نقول ذلك من وحي عواطفنا ، فهناك روايات كثيرة تذكر بكاء الملائكة على الحسين عليه السلام ، ولا يسعنا في هذا الفصل أن نذكرها كلّها ، فبعد أن انتهينا من ذكر

--> ( 1 ) . الأمالي للصدوق : 177 ، بحار الأنوار 45 : 218 .